الامارات / الامارات نيوز

تطبيقات تمويل تمنح قروضاً فورية لعاملات قبل مغادرة الدولة نهائياً

مختصون يحذرون من فجوات في تقييم مخاطر التمويل الرقمي

أكد خبراء ومختصون أن تطبيقات التمويل الرقمي، رغم دورها في تعزيز الشمول المالي، كشفت عن تحديات تتعلق بقدرة أنظمة الموافقة الفورية على تقييم المخاطر، لا سيما في الحالات التي يكون فيها المقترض على وشك إنهاء علاقة عمله أو مغادرة الدولة نهائياً. وشددوا على ضرورة اقتران سرعة منح التمويل بآليات أكثر دقة لقراءة مؤشرات الخطر لضمان حقوق جميع الأطراف.

وأشار المختصون إلى أن بعض التطبيقات تمنح تمويلات فورية خلال دقائق اعتماداً على التحقق الرقمي من الهوية والبيانات الأساسية، دون أن تظهر شروطها المعلنة وجود إجراءات للتحقق من متغيرات حساسة، مثل قرب إلغاء الإقامة أو الاستعداد للسفر النهائي، مما قد يؤدي إلى صرف قروض في توقيتات بالغة الحساسية.

واقعة حصول عاملة مساعدة على تمويل قبل سفرها

سجلت الأوساط حالة لصاحب عمل أتم كافة إجراءات سفر عاملته المساعدة، وسلمها مستحقاتها القانونية كاملة مع مكافأة إضافية، ليفاجأ بعد مغادرتها الدولة بأنها حصلت قبل سفرها على تمويل فوري عبر أحد التطبيقات الرقمية باستخدام هويتها الإماراتية. وأثارت هذه الواقعة تساؤلات حول معايير منح التمويل لأشخاص يستعدون لمغادرة البلاد والجهة التي تتحمل المسؤولية القانونية عن تلك الالتزامات.

وتتيح هذه التطبيقات، وفقاً للشروط المعلنة، الحصول على تمويلات فورية تراوح قيمتها بين 300 درهم و10 آلاف درهم. وأوضحت منى أحمد، الموظفة في أحد مكاتب استقدام العمالة المساعدة، أن سهولة الوصول لهذه الخدمات الرقمية تستدعي رفع مستوى الوعي لدى أصحاب العمل والعمالة، بحيث تشمل إجراءات إنهاء الخدمة التأكد من عدم وجود التزامات مالية قائمة قد تسبب إشكالات لاحقة.

غياب اشتراط موافقة صاحب العمل أو تحويل الراتب

من جانبه، ذكر عالم البيانات المهندس محمد الشحي أن تطبيقات الإقراض تعلن صراحة تقديم قروض شخصية فورية عبر إجراءات رقمية تعتمد على الهوية الإماراتية ورقم الهاتف والحساب البنكي داخل الدولة. وأكد أن هذه التطبيقات لا تشترط موافقة صاحب العمل أو تحويل الراتب، ولا توضح شروطها وجود تحقق من مرحلة إنهاء عقد العمل أو قرب إلغاء الإقامة.

وأضاف الشحي أن النظام الرقمي قد يقرأ صلاحية الوثائق والبيانات، لكنه لا يقرأ السياق الكامل للمقترض، موضحاً أن التحدي يكمن في تطوير نماذج تقييم المخاطر لتصبح أكثر حساسية لمؤشرات مثل استمرارية الدخل واستقرار الإقامة قبل صرف التمويل.

المسؤولية القانونية والذمة المالية المستقلة

وفيما يخص التبعات القانونية، أكد الخبير المصرفي أمجد ناصر أن المسؤولية الأساسية عن أي تمويل تقع على عاتق الشخص الذي أبرم العقد، موضحاً أن العلاقة التمويلية هي علاقة تعاقدية مستقلة بين المقترض والجهة الممولة ولا تنتقل لصاحب العمل. وأشار إلى أن مغادرة العميل للدولة لا تلغي الالتزام المالي الذي يبقى قائماً وفق العقد المبرم.

وأيد هذا الرأي المستشار القانوني الدكتور عمار علي، موضحاً أن القروض الشخصية تخضع لأحكام المادة (409) من قانون المعاملات التجارية، والتي تنظم عقد القرض المصرفي وتلزم المقترض وحده بالسداد. وأكد أن الذمة المالية للعامل مستقلة تماماً، ولا يعد صاحب العمل طرفاً في العلاقة التعاقدية إلا إذا وقع بصفته ضامناً لعقد التمويل.

توصيات لضمان حقوق أصحاب العمل

بدورها، دعت المستشارة القانونية والمحامية فاطمة آل علي أصحاب العمل إلى توثيق كافة إجراءات إنهاء العلاقة التعاقدية والاحتفاظ بما يثبت تسليم العامل كافة حقوقه المالية. ونصحت بضرورة الاستفسار عن وجود أي التزامات مالية قائمة قبل استكمال إجراءات السفر، معتبرة أن تنامي استخدام الحلول الرقمية يتطلب تعزيز الوعي المالي لضمان وضوح الإجراءات وحفظ حقوق كافة الأطراف.

انتبه: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الامارات نيوز ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الامارات نيوز ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا