تزايد الرهانات على تشديد السياسة النقدية الأميركية
تصاعدت رهانات المستثمرين في أسواق السندات العالمية على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب في يوليو الجاري. وتأتي هذه التحركات قبيل إعلان بيانات التضخم المنتظرة وشهادة رئيس البنك المركزي أمام الكونغرس، وهي أحداث قد تدعم مبررات تشديد السياسة النقدية.
وأظهرت بيانات أسواق المشتقات المالية قفزة ملحوظة في الاحتمالات الضمنية لرفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لتصل إلى نحو 50 بالمئة، بعد أن كانت لا تتجاوز 10 بالمئة في وقت سابق. وانعكس هذا التوجه على عائد سندات الخزانة لأجل عامين الذي استقر فوق مستوى 4.25 بالمئة، متخطياً سعر الفائدة الرسمي.
تصريحات والر وتأثيرها على توقعات المستثمرين
ساهمت تصريحات كريستوفر والر، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، في دفع هذه التوقعات نحو الصعود. وأكد والر أن خيار رفع الفائدة يجب أن يظل مطروحاً في المدى القريب، خاصة إذا أظهرت بيانات التضخم قراءات مرتفعة للأسعار الأساسية التي تستثني الغذاء والطاقة.
وفي هذا السياق، ذكر إد الحسيني، مدير المحافظ الاستثمارية في شركة “كولومبيا ثريدنيدل”، أن احتمالية رفع الفائدة في يوليو أصبحت مطروحة بقوة، مرجحاً حدوث هذه الخطوة. وأشار إلى أن الأسواق قد تسعر مزيداً من التشديد النقدي بحلول نهاية العام الحالي ومنتصف عام 2027.
ترقب لبيانات التضخم وشهادة كيفن وورش
تتجه الأنظار حالياً إلى وزارة العمل الأميركية لإصدار بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يونيو. وتشير التوقعات إلى إمكانية تسجيل تراجع في معدلات التضخم العام لتصل إلى 3.8 بالمئة على أساس سنوي، مع ارتفاع طفيف في التضخم الأساسي بنسبة 0.2 بالمئة على أساس شهري.
كما يترقب المتعاملون شهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش أمام الكونغرس يومي الثلاثاء والأربعاء. ويُنظر إلى غياب التوجيهات الواضحة من جانب وورش بشأن المسار المستقبلي للفائدة كعامل يزيد من حالة عدم اليقين والتقلبات في الأسواق المالية.
مخاوف جيوسياسية وضغوط مستمرة على الأسواق
إلى جانب البيانات الاقتصادية، تلعب التوترات الجيوسياسية دوراً في زيادة مخاوف التضخم، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات المتعلقة بإيران والعمليات العسكرية الأميركية. ويرى محللون أن إعادة التضخم إلى مستهدف 2 بالمئة قد تتطلب مستويات فائدة أعلى مما كان متوقعاً.
من جانبه، أوضح إيان لينغن، رئيس استراتيجية أسعار الفائدة في “بي إم أو كابيتال ماركتس”، أن اجتماع اللجنة الفيدرالية في 29 يوليو يُعد الموعد الأكثر ترجيحاً لاتخاذ قرار رفع الفائدة، مشيراً إلى أن البنك المركزي قد يفاجئ الأسواق بالتشديد حتى لو جاءت بيانات التضخم أقل من التوقعات.
انتبه: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الامارات نيوز ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الامارات نيوز ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
