دعت الدكتورة رحاب التحيوي، رئيس مؤسسة مقام لحقوق المرأة ومحو الأمية القانونية، إلى فتح حوار مجتمعي جاد بشأن إنشاء مجلس قومي للأسرة المصرية، مؤكدة أن الدولة في حاجة إلى مؤسسة وطنية تتبنى ملف الأسرة بصورة شاملة ومتوازنة، وتضع الحفاظ على استقرارها وتماسكها في مقدمة أولوياتها.
وقالت التحيوي، في تصريحات لها، إن الساحة المصرية تفتقد حتى الآن إلى جهة تتعامل مع الأسرة باعتبارها وحدة متكاملة تضم الرجل والمرأة والطفل، مشيرة إلى أن النقاشات والتشريعات المرتبطة بقضايا الأسرة غالبًا ما تنطلق من منظور يركز على طرف دون الآخر، وهو ما ينعكس على طبيعة السياسات والمقترحات المطروحة ويؤدي إلى مزيد من التعقيد في بعض الملفات الخلافية.
وأضافت أن أي تشريعات تنظم شؤون الأسرة المصرية يجب أن تكون نابعة من الواقع الاجتماعي والثقافي للمجتمع المصري، وتعبر عن قيمه وهويته الوطنية والدينية، سواء بالنسبة للمسلمين أو المسيحيين، مؤكدة أن نجاح أي قانون يرتبط بمدى توافقه مع طبيعة المجتمع الذي يطبق فيه، وقدرته على تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات لجميع الأطراف.
وأوضحت رئيس مؤسسة مقام لحقوق المرأة ومحو الأمية القانونية أن رؤيتها تقوم على إنشاء مجلس قومي للأسرة المصرية يضم قطاعات متخصصة تعنى بشؤون الرجل والمرأة والطفل، على أن تعمل هذه القطاعات بصورة تكاملية داخل إطار مؤسسي واحد، وبمشاركة خبراء في القانون وعلم الاجتماع وعلم النفس، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الدينية والوطنية المعنية بالشأن الأسري.
وأكدت التحيوي أن الهدف من هذا المقترح ليس الانتقاص من حقوق أي طرف أو إقصاء أي جهة، وإنما الانتقال من حالة الاستقطاب والصراع التي تسيطر على بعض النقاشات المرتبطة بملف الأسرة إلى رؤية أكثر توازنًا تقوم على الشراكة والتكامل بين جميع أفراد الأسرة المصرية.
وشددت على أن المجتمعات القوية لا تُبنى على تغليب مصلحة طرف على حساب آخر، وإنما على تحقيق العدل والتوازن بين جميع أفراد الأسرة، باعتبارها اللبنة الأساسية في بناء المجتمع واستقراره. وأشارت إلى أن أي مقترحات تشريعية مستقبلية يجب أن تسبقها دراسات علمية ومجتمعية جادة تراعي الخصوصية المصرية وتستهدف الحفاظ على استقرار الأسرة وحقوق جميع أفرادها بعيدًا عن استنساخ نماذج قد لا تتوافق بالضرورة مع طبيعة المجتمع المصري.
واختتمت التحيوي تصريحاتها بالتأكيد على أن المادة العاشرة من الدستور المصري أولت الأسرة عناية خاصة باعتبارها أساس المجتمع، وهو ما يستوجب العمل على تطوير الأطر المؤسسية والتشريعية الكفيلة بحمايتها وتعزيز استقرارها، مؤكدة أن إنشاء مجلس قومي للأسرة المصرية يستحق أن يكون محل نقاش وطني واسع خلال المرحلة المقبلة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الطريق ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الطريق ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
انتبه: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة مصر اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من مصر اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
