الامارات / الامارات نيوز

الصناعة تقود سباق مهارات المستقبل لسد فجوة التوظيف العالمية

المهارات تتحول إلى العملة الأكثر قيمة في سوق العمل

بات الحصول على الشهادة الجامعية بمفرده غير كافٍ لتأمين وظيفة مستقرة في ظل تسارع الثورة الرقمية وانتشار الذكاء الاصطناعي. وأصبحت المهارات هي القيمة الأساسية في سوق العمل العالمي، مع تراجع التخصصات التقليدية لصالح كفاءات تتميز بالقدرة على التعلم المستمر والتكيف مع المتغيرات.

وفي اليوم العالمي لمهارات الشباب، أكد خبراء وأكاديميون أن قطاع الصناعة والشركات الكبرى يقودان حالياً عملية بناء مهارات المستقبل. وتأتي هذه التحولات في وقت تسعى فيه الحكومات والمؤسسات التعليمية لتطوير منظومات التدريب لتتوافق مع متطلبات الاقتصاد الجديد.

تحديات العثور على الكفاءات المناسبة

تواجه الشركات صعوبة متزايدة في إيجاد الكفاءات المطلوبة رغم وجود ملايين الباحثين عن عمل، وهو ما يعزوه الخبراء إلى اتساع الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق. وتشير التقديرات إلى ظهور ملايين الوظائف المرتبطة بالتحول الأخضر والتقنيات الناشئة، مقابل اختفاء وظائف تقليدية أخرى.

ومن المتوقع أن يمثل الأشخاص فوق سن 60 عاماً أكثر من 22% من سكان العالم بحلول 2050، مما سيزيد الطلب على كفاءات قطاعات الصحة والرعاية، ويفرض ضرورة إعادة تأهيل العاملين لمواكبة هذه التحولات المتسارعة.

فلسفة التعلم مدى الحياة

أكد الدكتور يوسف العساف، رئيس جامعة روشستر للتكنولوجيا بدبي، أن سد فجوة المهارات يوجب تغييراً جذرياً في فلسفة التعليم، بحيث يصبح اكتساب المعرفة رحلة مستمرة طوال الحياة المهنية. وأوضح أن التعليم الجامعي مطالب بمراجعة برامجه باستمرار لتجنب فقدان المهارات لقيمتها بفعل التطور التقني.

وأشار العساف إلى ضرورة اتسام المناهج بالمرونة وتحديثها بالشراكة مع القطاعات الصناعية التي تملك رؤية مباشرة حول الوظائف المستقبلية، مع الحفاظ على التعليم الأساسي كحجر زاوية لبناء مهارات التفكير النقدي والتواصل.

القطاع الخاص شريك في رسم المستقبل

من جهتها، ذكرت الدكتورة فاطمة طاهر من جامعة زايد أن القطاع الخاص أصبح شريكاً رئيسياً في تحديد المهارات الصاعدة. وأوضحت أن استثمار الشركات في تدريب موظفيها، وانتشار الشهادات المهنية من شركات مثل أمازون ويب سيرفيسز، ومايكروسوفت، وجوجل، وسيسكو، وسيلزفورس، يمثل مسارات عملية لتأهيل الشباب.

وفي السياق ذاته، لفت الدكتور عبدالله إسماعيل الزرعوني، أستاذ الهندسة الكهربائية بجامعة روشستر للتكنولوجيا بدبي، إلى أن الشركات العالمية تمتلك منصات تدريب واسعة، لكنه أكد أن هذا الدور لا يكفي وحده لسد الفجوة، خاصة للفئات في القطاعات المتراجعة والشركات الصغيرة.

الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية

أوضحت الدكتورة ديمة القوّادري، من جامعة هيريوت وات دبي، أن ملايين الوظائف في المنطقة يمكنها الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلا أن نقص المهارات الرقمية والبنية التحتية يعيق ذلك. وأكدت أن معيار النجاح المستقبلي سيعتمد على القدرة على التعلم المستمر وليس عدد الشهادات الأكاديمية.

تجربة الإمارات في استثمار مهارات الشباب

أكد حمد الكعبي، نائب مدير كلية الإمارات للتطوير التربوي، أن دولة الإمارات تواصل ترسيخ مكانتها في تبني التقنيات المتقدمة، معتبراً تمكين الشباب بالمهارات الرقمية استثماراً استراتيجياً لبناء اقتصاد معرفي مستدام. وأشار إلى تطوير برامج نوعية لبناء قدرات التربويين لتوظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم.

وقالت رزان البشيتي، المدير التنفيذي لمؤسسة إنجاز الإمارات، إن التجربة الإماراتية وضعت الشباب في قلب خطط التنمية عبر التعليم النوعي وتعزيز ثقافة الابتكار. كما أكد محمد الحمادي، من شركة بيبسيكو، على أهمية الاستثمار في المواهب الإماراتية وتزويدها بمهارات القيادة والإبداع.

وفيما يخص التنافسية العالمية، أشار عمر شيحان، من مؤسسة ETS، إلى أن اختبارات “توفل” المعتمدة في 13 ألف مؤسسة تعليمية تفتح آفاقاً واسعة للشباب الإماراتي للمنافسة في الاقتصاد العالمي.

انتبه: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الامارات نيوز ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الامارات نيوز ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا