الارشيف / عرب وعالم / الخليج 365

الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي: حرب روسيا على أوكرانيا "تهديد وجودي" لأوروبا

  • 1/2
  • 2/2

2850694a8c.jpg

ياسر رشاد - القاهرة - قال الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، إن الحرب العدوانية واسعة النطاق التي شنتها روسيا ضد أوكرانيا أعادت التهديدات الإقليمية لأوروبا وأجبرت الاتحاد الأوروبي على وضع الدفاع في قلب سياسته الأمنية، فهي تشكل تهديدًا واقعيًا للاتحاد الأوروبي بأكمله.

ووفقًا لوكالة الأنباء الأوكرانية، أوضح بوريل، عبر تدوينة نشرها على الموقع الإلكتروني لخدمة العمل الخارجي الأوروبية، معلقًا على إصدار كتابه الجديد، "أوروبا بين حربين"، قال فيها:"مع الحرب التي تشنها روسيا ضد أوكرانيا، شهدنا عودة المنافسات الإقليمية واستخدام القوة العسكرية العنيفة في أوروبا، وهو الأمر الذي رفضناه فكريا، وفي الوقت الذي أصبح فيه التدخل الأمريكي في أوروبا أقل يقينا، فإن هذه الحرب تشكل تهديدا وجوديا للاتحاد الأوروبي".

  الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي:ضرورة الاستعداد للدفاع عن أوروبا

وتابع الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي:" إذا تمكن بوتين من تدمير استقلال أوكرانيا، فلن يتوقف عند هذا الحد، حيث أنه إذا انتصرعلى الرغم من الدعم الواضح لأوكرانيا من قِبَل الأوروبيين والرأي العام الأميركي، فإن هذا يبعث بإشارة خطيرة حول قدرتنا على الدفاع عن ما نؤمن به".

وأكد على ضرورة الاستعداد للدفاع عن أوروبا، قائلًا:"يجب أن نتحمل مسؤوليتنا الاستراتيجية ونصبح قادرين على الدفاع عن أوروبا بأنفسنا، وبناء ركيزة أوروبية قوية داخل حلف شمال الأطلسي..ويتعين علينا أن نحقق ذلك في فترة زمنية قصيرة للغاية، ليس لأننا نعتزم خوض الحرب، بل نريد منع ذلك من خلال امتلاك الوسائل اللازمة لردع أي معتدِ".

وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يواجه الحاجة إلى تغيير نموذج الدفاع الأوروبي بأكمله، ولقد عملت السوق المشتركة والتجارة بشكل جيد لتحقيق السلام بين الدول التي تشكل جزءاً من الاتحاد الأوروبي، ولكن هذه الأدوات لم تعد كافية لضمان الأمن الخارجي، فلقد فوض الأوروبيون لفترة طويلة أمنهم للولايات المتحدة، وعلى مدى السنوات الثلاثين الماضية على الأقل، بعد سقوط سور برلين، سمحوا "بنزع السلاح الصامت".

 التفوق التكنولوجي هو مفتاح النصر بالحروب

وشدد على أن جهود الاتحاد للحفاظ على أمن أوروبا لا تعني إنشاء جيش أوروبي، حيث هو اختصاصًا حصريًا للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، لكن يعني ضمناً زيادة في الإنفاق الدفاعي على المستوى الوطني لكل دولة من أعضاء الاتحاد الأوروبي، موضحًا أن  متوسط مبلغ هذه النفقات في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي في عام 2023 وصل لـ 1.7% من الناتج المحلي الإجمالي، ولتحقيق الهدف يجب زيادة هذه النسبة إلى أكثر من 2 %.

وأستكمل أنه يتعين على الدول الأوروبية أن تبدأ في الإنفاق معًا لسد الفجوات، وتجنب الازدواجية، وزيادة إمكانية التشغيل البيني. ووفقا لبوريل، تشتري الجيوش الأوروبية اليوم بشكل تعاوني 18% فقط من المعدات العسكرية. على الرغم من أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي حددت معيارًا لا يقل عن 35 بالمائة لمثل هذه المشتريات الجماعية في عام 2007.

وأكد الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي، على نحن حاجة الاتحاد الماسة لتحقيق قفزة إلى الأمام في صناعته الدفاعية، وقال:" منذ بداية الحرب ضد أوكرانيا، اشترت الجيوش الأوروبية 78٪ من المعدات الجديدة من خارج الاتحاد الأوروبي.. لقد أحرزنا تقدمًا مهمًا في الأشهر الأخيرة، لكننا لا نزال نواجه صعوبات وتحديات نوعية كبيرة في مجال التقنيات العسكرية الجديدة مثل الطائرات بدون طيار أو الذكاء الاصطناعي، فأحد الدروس الرئيسية المستفادة من الحرب ضد أوكرانيا هو أن التفوق التكنولوجي هو المفتاح، فنحن بحاجة إلى صناعة دفاعية محلية لتلبية احتياجاتنا".

رشا محمد

رشا محمد

محررة بقسم الشؤون العربية والدولية بجريدة أخبار اليوم حاصلة على بكالوريوس إعلام – جامعة القاهرة بتقدير عام جيد جدا مع مرتبة الشرف وحاصلة على دبلومة الترجمة الصحفية من الجامعة الأمريكية

انتبه: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الخليج 365 ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الخليج 365 ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا