حذر خبراء متخصصون فى القانون الدولى والعلوم السياسية من تحركات متسارعة وخطيرة تقودها سلطات الاحتلال الإسرائيلى للسيطرة على معالم تاريخية وأوقاف إسلامية بارزة فى القدس المحتلة، مؤكدين أن هذه الإجراءات تستهدف فرض واقع جديد، وتغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم بالمدينة، عبر تصفية الوجود الفلسطيني والمؤسسات الأممية. وتأتي هذه التحذيرات بعد إقدام ما تسمى بـ"دائرة حارس أملاك الغائبين" التابعة للاحتلال على توقيع عقد ممتد لـ 25 عاماً مع شركة إسرائيلية تُدعى (بايسام) لإدارة فندق "الأقواس السبعة" التاريخي، وسط مخاوف مقدسيّة جادة من تهويد هذا المبنى بالكامل وتغيير معالمه. فندق "الأقواس السبعة" عقاراً أردنياً من حيث التأسيس والرعاية السياسية والتاريخية ويعد فندق "الأقواس السبعة" عقاراً أردنياً من حيث التأسيس والرعاية السياسية والتاريخية؛ حيث قامت حكومة المملكة الأردنية الهاشمية بتأسيسه عام 1962 على قمة جبل الزيتون وافتتحته عام 1964 كوقف إسلامي، وتعود ملكية الأرض والعقار تاريخياً وقانونياً لـ "دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس" التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية بموجب الوصاية الهاشمية على المقدسات. وعقب حرب عام 1967 واحتلال المدينة، قامت سلطات الاحتلال بوضع يدها على كافة الأملاك والمنشآت التابعة للحكومة الأردنية في القدس، مستغلة قوانين "حارس أملاك الغائبين" الجائرة للسيطرة على إدارة الفندق بقوة الأمر الواقع، بالرغم من أن ملكية الأرض ما زالت مسجلة باسم دائرة الأوقاف الإسلامية حتى اليوم. ومن جانبه، أكد رائد سعادة، رئيس التجمع السياحي المقدسي، أن وضع الاحتلال يده على الأملاك الأردنية يعد مخالفة صارخة وصريحة للقانون الدولي، الذي يقر بحق الأردن الكامل في الحفاظ على هذه المواقع وإدارتها. وفي السياق ذاته، أوضح المحامي المقدسي أمجد غنايم أن مجلس الأوقاف عقد اجتماعاً طارئاً أسفر عن تشكيل طاقم قانوني وحقوقي موسع لدراسة الوضع القانوني للقضية، ورفع توصيات عاجلة لبدء التحركات القضائية لحماية الفندق، مؤكدا أن إسرائيل لا تملك أي صلاحية لسن قوانين تغير الوضع القائم في القدس الشرقية لكونها منطقة محتلة بموجب القانون الدولي. ولم تتوقف الأطماع عند الفندق؛ بل امتدت لتشمل المعهد التقني التابع للأمم المتحدة (الأونروا) والمقام على مساحة تتجاوز 75 دونماً قبالة مخيم قلنديا شمالي القدس، حيث أصدرت ما تسمى بـ"سلطة أراضي إسرائيل" قرارات تطالب بإخلاء المعهد ودفع غرامات باهظة، تمهيداً لهدمه وبناء مجمع تعليمي إسرائيلي ووحدات استيطانية مكانه. وأوضح الخبراء أن هذا المعهد تأسس عام 1956 -أي قبل قيام دولة الاحتلال نفسها- ويعد شاهدا حيا.على حق اللجوء الفلسطيني. وفي هذا السياق، أشار عضو مجلس أوقاف القدس، المحامي فهد شويكي، إلى أن حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة استغلت الحرب الحالية على قطاع غزة لتمرير قوانين مستحدثة ومصادرة مقرات الأونروا، ضرباً بالحصانة الدبلوماسية الدولية والاتفاقيات المبرمة عرض الحائط، في محاولة واضحة لتصفية قضية اللاجئين. وفي سياق متصل، شدد الدكتور أمجد شهاب، أستاذ العلوم السياسية والقانون الدولي، على الرمزية الإستراتيجية والدينية للفندق والمعهد لدى الفلسطينيين، منوها الى نجاحات الحكومة الأردنية السابقة في إحباط مخططات مشابهة، مثل منع إنشاء مدرسة دينية في التسعينيات، وإفشال مشروع لتوسيع مقبرة يهودية على حساب الأراضي الوقفية بعد إثبات عدم صلتها بها قانونياً. واختتم الخبراء والمحامون تصريحاتهم بالتحذير من الوضع المعقد والمأساوي داخل المسجد الأقصى المبارك، حيث يسعى الاحتلال بكل قوته لسحب صلاحيات الأوقاف الإسلامية، وتقييد عمليات الإعمار، وإبعاد الحراس والسدنة لإفراغ المسجد، مؤكدين على الأهمية القصوى للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس باعتبارها خط الدفاع الأول الذي يستند إلى اتفاقيات دولية وقانونية لا يمكن المساس بها أو القبول ببديل عنها. وكان برنامج "عين على القدس"، الذي عرض على شاشة التلفزيون الأردني، قد تناول في تقريره الميداني المعد من قلب المدينة المقدسة هذه الأزمة بشكل مفصل، حيث سلّط الضوء على هذه الانتهاكات المستمرة والمخططات الإسرائيلية الأخيرة التي تستهدف السيطرة على فندق "الأقواس السبعة" التاريخي ومقرات وكالة "الأونروا". ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.