أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش ورئيس مجلس إدارة صندوق الوطن، أن الهوية الوطنية تمثل ثروة قومية تتطلب الحفاظ عليها، مشدداً على أهمية إعداد جيل من الشباب القادر على تحمل المسؤولية والمساهمة في مسيرة التنمية الوطنية. وأوضح معاليه أن الهوية الوطنية هي امتداد أصيل للقيم العربية والإسلامية، وما تتضمنه من مبادئ تقوم على احترام الآخر والمسؤولية المجتمعية والانفتاح الإيجابي على العالم، مشيراً إلى أن الشباب هم الركيزة الأساسية في صون هذه القيم وترجمتها إلى ممارسات يومية. برنامج رواد الهوية الوطنية جاء ذلك خلال اللقاء السنوي المفتوح مع رواد الهوية الوطنية من طلبة الجامعات، الذي نظمته جامعة أبوظبي ضمن البرامج الصيفية لصندوق الوطن، حيث كرم معاليه المدربين والمشرفين والشركاء الداعمين للبرنامج بحضور رؤساء ومديري الجامعات المشاركة. وذكر الشيخ نهيان بن مبارك أن برنامج «رواد الهوية الوطنية» يجسد رسالة صندوق الوطن في تمكين أبناء وبنات الإمارات وتعزيز ارتباطهم بقيم العطاء والانتماء، مؤكداً حرص الدولة على بناء جيل واعٍ بتاريخه ومنجزاته وقادر على مواصلة ريادة الدولة وتطورها. رؤية القيادة والمكتسبات الوطنية وأشار معاليه إلى أن الإمارات تمضي بثبات في مسيرة التطور بفضل رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وحرصه على تمكين المواطنين وتعزيز مشاركتهم الفاعلة، مؤكداً أن النهضة الشاملة للدولة تستند إلى التعليم المتقدم والتنمية المستدامة وقيم التسامح. وأضاف أن الهوية الإماراتية تستمد قوتها من الإرث الراسخ للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وما أرساه من قيم التلاحم التي شكلت أساساً متيناً للعلاقة بين القيادة والشعب، داعياً الشباب إلى تبني ثقافة «اللا مستحيل» كمنهج لتعزيز التفاؤل والابتكار. مخرجات التدريب ومشروع صندوق الأسرة شهد البرنامج مشاركة أكثر من 850 طالباً وطالبة من الجامعات الإماراتية في تدريب استمر ثلاثة أسابيع، ركز على تعزيز الوعي بالهوية الوطنية وقيم الأسرة وتنمية مهارات القيادة، واختتم بتقديم الطلبة لمشروع «صندوق الأسرة» الذي يهدف لترسيخ الروابط الأسرية والقيم الإماراتية. من جانبه، أكد الدكتور علي سعيد بن حرمل الظاهري، رئيس مجلس إدارة جامعة أبوظبي، أن استضافة اللقاء تعكس حرص الجامعة على دعم المبادرات التي تستثمر في الإنسان الإماراتي وتعد جيلاً يمتلك الكفاءة والاعتزاز بالهوية الوطنية ومسؤوليات المستقبل.