صرح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش ورئيس مجلس إدارة صندوق الوطن، بأن البرامج الصيفية للصندوق، والتي اختتمت أسبوعها الأول تحت شعار “فخورين بالإمارات” ضمن 50 مقراً في جميع أنحاء الدولة، تساهم في بناء أجيال المستقبل المؤمنة بهويتها الوطنية. يهدف هذا إلى تحقيق مستقبل مشرق للوطن، تماشياً مع الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، الذي يولي شباب الإمارات أولوية قصوى. أوضح معاليه أن البرامج الصيفية الحالية لصندوق الوطن تستلهم رؤية رئيس الدولة بجعل الهوية الوطنية قوية ومستدامة، ومفعمة بالحياة والفخر والاعتزاز بالماضي الأصيل والحاضر المزدهر والمستقبل الواعد. وشدد على أن الهوية الوطنية تمثل المحور الأساسي لجميع المبادرات والأنشطة المتنوعة المقدمة هذا العام، والتي اختلفت باختلاف المدارس والجامعات والمراكز المشاركة. جاءت تصريحات الشيخ نهيان بن مبارك أثناء متابعته لأنشطة البرامج الصيفية لصندوق الوطن. فقد اطلع معاليه على آراء واسعة النطاق من الطلاب وأولياء الأمور والمدربين حول الأنشطة والمبادرات وورش العمل المقدمة، والتي شملت اكتشاف المواهب ودعم الهوية الوطنية والتعريف برموز الإمارات التاريخية، وتشجيع الإبداع والابتكار. وأكدت هذه الآراء الأهمية الحيوية للبرامج الصيفية للطلاب وأولياء الأمور خلال الإجازة. وجه معاليه بأن تُشكل برامج صندوق الوطن الصيفية منصة تربوية وترفيهية وإبداعية، بحيث تواكب مستجدات العصر، لا سيما الذكاء الاصطناعي. كما ينبغي لها تقديم محتوى متميز وجذاب يصل إلى طلاب المدارس بأسلوب ممتع، لتعريف الأجيال الجديدة بهوية الإمارات وقيمها الأصيلة وتراثها الخالد ورموزها الوطنية وتاريخها المجيد، بالإضافة إلى تشجيع المواهب وتعزيز الإبداع والابتكار. وأكد الشيخ نهيان أن النجاحات الكبيرة التي حققتها البرامج الصيفية للصندوق تمثل حافزاً قوياً لمواصلة التطوير كماً ونوعاً، مع الحفاظ على الأهداف الأساسية. وأشار إلى ضرورة إبقاء باب التسجيل مفتوحاً للطلاب في جميع المقرات لاستيعاب أكبر عدد ممكن من الراغبين في المشاركة. ولفت إلى أهمية أن يركز جميع القائمين على تنظيم وتدريب والإشراف على البرامج الصيفية على الهدف الأساسي، وهو ترسيخ قيم الهوية الوطنية الإماراتية لدى الصغار لتصبح جزءاً من أسلوب حياتهم. ويتم ذلك بتعريفهم بأهمية الحفاظ على مكونات الهوية الوطنية، وترسيخها عبر الأنشطة والأساليب المتنوعة مثل الإبداع والترفيه والتدريب والمسابقات. وأضاف أن الإقبال الواسع من الطلاب والعائلات على البرامج الصيفية يعكس الثقة الكبيرة في صندوق الوطن، ويبرز التنوع في البرامج والأنشطة المقدمة. وتركز هذه البرامج على التوعية بالقيم والمعارف، وتنظيم حوارات تفاعلية مع نجوم وفنانين وكتاب ومؤثرين إماراتيين، بالإضافة إلى ورش عمل مكثفة لتعزيز المهارات المجتمعية ومشاركة الأسر، وتقديم أعمال مسرحية وإبداعية بمساعدة ضيوف متخصصين في تعليم وتدريب الناشئة. أشاد معالي الشيخ نهيان بن مبارك بالجهود الكبيرة التي بذلتها المدارس والجامعات المشاركة، إلى جانب مراكز وزارة الثقافة ومجالس أبوظبي ومؤسسة التنمية الأسرية وكليات التقنية العليا ودائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي. وأكد أن هذا التعاون المثمر مع صندوق الوطن كان له بالغ الأثر في تحقيق البرامج الصيفية نجاحاً ملحوظاً، أكسب ثقة الطلاب والأسر على حد سواء. من جانبه، أكد سعادة ياسر القرقاوي، مدير عام صندوق الوطن، أن اختتام الأسبوع الأول من البرامج الصيفية يعد بداية موفقة لموسم استثنائي. وقد شهد هذا الأسبوع تنفيذ ما يزيد عن 1250 نشاطاً تعليمياً وإبداعياً وتفاعلياً في أكثر من 50 مقراً بمختلف إمارات الدولة، بمشاركة واسعة من الطلبة والأسر والشركاء، وذلك ضمن رسالة الصندوق الهادفة إلى ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء لدى الأجيال الجديدة. وأعرب القرقاوي عن تقديره، مشيراً إلى أن الإنجازات المحققة خلال الأسبوع الأول تعكس حجم الجهد المبذول من فريق العمل والشركاء والمتطوعين. وقد تمكنوا من تقديم تجربة ملهمة تجمع بين المعرفة والمتعة، وتمنح الطلاب فرصة لاكتشاف وطنهم وهويتهم بأساليب مبتكرة تعتمد على الإبداع والمشاركة والتجربة المباشرة. وبيّن مدير عام صندوق الوطن أن الأنشطة صُممت بدقة لتغرس في نفوس المشاركين الاعتزاز بدولة الإمارات، وتعرفهم بتاريخها ورموزها الوطنية وإنجازاتها. وشارك الطلاب في تصميم لوحات فنية تجسد تاريخ الإمارات ومعالمها الحضارية، وابتكروا طوابع بريدية تعبر عن هوية الوطن، وكتبوا رسائل شكر وقصائد وطنية تعبر عن حبهم وولائهم للإمارات وقيادتها، مستعينين بالتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لإثراء المحتوى بصورة إبداعية. وأكد القرقاوي حرص الصندوق على تعريف الطلبة بمفهوم الوطن وأهميته، وإبراز دور القيادة الرشيدة في بناء الإمارات وتعزيز مكانتها عالمياً، مما يعمق شعورهم بالفخر بالإنجازات الوطنية. ولفت إلى الحضور القوي للغة العربية في برامج الأسبوع الأول من خلال أنشطة مبتكرة كالرسم بالكلمات وتمثيل المعاني وبناء القصص، بهدف جعل تعلم اللغة تجربة تفاعلية وتعزيز الاعتزاز باللغة العربية كلغة للهوية والثقافة والجمال. وأوضح مدير عام الصندوق أن البرامج شملت رحلات ميدانية إلى المواقع التراثية والمتاحف والحصون والقلاع التاريخية، مع التركيز على سرد قصة الاتحاد وتعريف الطلاب بالمحطات الأساسية في بناء دولة الإمارات. يهدف هذا إلى ربط الأجيال الجديدة بتاريخ وطنهم وتعزيز وعيهم بمسيرة التنمية المستمرة في الدولة. وأكد مدير عام صندوق الوطن أن قيم الولاء والانتماء لم تُقدم كـمفاهيم نظرية فحسب، بل جرى تجسيدها من خلال أنشطة عملية وتفاعلية. وشملت هذه الأنشطة تمثيل مواقف حياتية تعكس الولاء للوطن، واستخدام بطاقات القيم لربط الهوية الوطنية بالسلوك اليومي. كما تضمنت أنشطة إبداعية سمحت للطلبة بالتعبير عن الرموز الوطنية وشرح دلالاتها عبر الكتابة والرسم والتمثيل. وأضاف أن الهدف هو أن يدرك الطلاب أن الهوية الوطنية هي منظومة قيم وسلوكيات تُمارس يومياً، وأن الولاء والانتماء ينعكسان في المسؤولية والمشاركة الفاعلة لخدمة الوطن. وأشار إلى أن نتائج الأسبوع الأول تؤكد نجاح رؤية صندوق الوطن في تقديم برامج نوعية تسهم في إعداد جيل يفخر بهويته، متمسكاً بلغته وقيمه، وقادر على قيادة مسيرة البناء والريادة. وتوقع أن تشهد الأسابيع القادمة المزيد من الأنشطة والبرامج المتخصصة التي ستثري تجربة المشاركين وتعزز ارتباطهم بوطنهم وهويتهم الوطنية.