تصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة قائمة الدول العربية في مؤشر الأداء البيئي العالمي (EPI) لعام 2026. ويعكس هذا المركز المتقدم نجاح الاستراتيجيات الاستباقية للدولة في تعزيز العمل المناخي، وحماية النظم الطبيعية، والارتقاء بالصحة البيئية من خلال تكامل الجهود الحكومية والمجتمعية. ويعتمد المؤشر العالمي لعام 2026 في تقييمه على 47 مؤشراً موزعة على 12 محوراً رئيسياً، تهدف إلى قياس الصحة البيئية وحيوية النظم والتغير المناخي. وقد سجلت الإمارات أداءً متوازناً مدعوماً باستثمارات كبرى في البنية التحتية البيئية، وتطوير الأطر التنظيمية، واستخدام التقنيات الحديثة لتحسين كفاءة الأداء. رؤية القيادة واستدامة الموارد قالت الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، إن هذا الإنجاز يجسد المكانة المتقدمة للدولة في الاستدامة، ويترجم رؤية القيادة الرشيدة في الموازنة بين النمو الاقتصادي وحماية الموارد الطبيعية، استناداً إلى الإرث البيئي للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. وأوضحت الضحاك أن الإمارات تواصل تنفيذ أهداف استراتيجية الحياد المناخي 2050 عبر تسريع التحول نحو الاقتصاد منخفض الكربون، وزيادة الاستثمار في الطاقة المتجددة، وتعزيز التنوع البيولوجي، وتطبيق مبادئ الاقتصاد الدائري، بما يسهم في بناء مستقبل مستدام وتوطيد مكانة الدولة كشريك عالمي في حماية البيئة. إنجازات قياسية في إدارة النفايات والمياه وفقاً لبيانات المؤشر، حصدت الإمارات العلامة الكاملة (100) في مؤشر إدارة النفايات، لتتبوأ المركز الأول عالمياً في هذا القطاع. كما حققت 100 نقطة في مؤشر مصايد الأسماك باستخدام شباك الجر القاعي، مما يؤكد عدم ممارسة هذا الصيد في مياهها، وسجلت 94.99% في معالجة مياه الصرف الصحي، محتلة المركز التاسع عشر عالمياً. وفي مجال التنوع البيولوجي، جاءت الدولة في المرتبة الأولى إقليمياً والتاسعة عالمياً في حماية المناطق البحرية الرئيسية (KBAs)، كما حلت في المركز الثاني إقليمياً في حماية الموائل البحرية، مما يعكس التزامها المتواصل بصون الموارد المائية وحماية النظم البيئية الحيوية. ريادة في الطاقة المتجددة والتقنيات الحديثة تستهدف استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 مضاعفة مساهمة الطاقة المتجددة ثلاث مرات واستثمار ما يصل إلى 200 مليار درهم بحلول 2030. وقد ارتفعت القدرة المركبة للطاقة النظيفة بنسبة 117% بين عامي 2022 و2025، بفضل مشاريع كبرى مثل محطة نور أبوظبي ومجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية. وتعمل الدولة بالتعاون بين شركتي مصدر ومياه وكهرباء الإمارات على تطوير أكبر مشروع متواصل للطاقة الشمسية مع التخزين عالمياً بقدرة 5.2 جيجا واط. كما تبرز محطة الطويلة كواحدة من أكبر محطات تحلية المياه بالتناضح العكسي عالمياً، لتعزيز الأمن المائي وخفض البصمة البيئية. ابتكارات الذكاء الاصطناعي لحماية الطبيعة ساهم الذكاء الاصطناعي في تسريع الخطط البيئية، حيث تُستخدم طائرات مسيرة لنثر بذور أشجار القرم، مع استهداف زراعة 100 مليون شجرة بحلول 2030، أُنجز منها أكثر من 50 مليوناً حتى الآن. كما تُطبق أنظمة التعلم الآلي والأقمار الاصطناعية لرصد الكربون الأزرق وجودة الهواء وفق الأجندة الوطنية لجودة الهواء 2031 وسياسة الاقتصاد الدائري 2031.