سارة الأميري: القراءة مساحة لتشكيل الأفكار ومنظومة القيم أكدت معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة التربية والتعليم، أن بناء المجتمعات يرتكز في مقامه الأول على بناء الإنسان، مشيرة إلى أن اللغة والكلمة هما نقطة الانطلاق لتشكل الأفكار والقيم، ومسيرة الابتكار وصناعة المستقبل. وأوضحت الوزيرة، خلال فعاليات تتويج بطل تحدي القراءة العربي في نسخته العاشرة على مستوى الإمارات، أن القيمة الحقيقية للمبادرة لا تنحصر في عدد الكتب التي يطالعها الطلبة، بل تقاس بعدد العقول التي تساهم في بنائها والأثر المعرفي والفكري المستدام في نفوس المشاركين. عشر سنوات من الحراك المعرفي والثقافي وقالت الأميري إن المبادرة تجاوزت إطار المسابقة السنوية لتصبح، على مدار عشرة أعوام، حراكاً معرفياً وثقافياً واسعاً عزز من حضور القراءة في المدارس والمجتمعات العربية، ونجح في تحويلها إلى أسلوب حياة راسخ. ولفتت إلى أن التحدي استطاع الوصول إلى ملايين الطلبة حول العالم، مسجلاً في إحدى دوراته مشاركة أكثر من 830 ألف طالب وطالبة من دولة الإمارات، مما يعكس اتساع قاعدة المشاركة وترسخ الثقافة القرائية في البيئة التعليمية الوطنية. الاستثمار في الإنسان وتطوير المهارات التربوية وشددت وزيرة التربية والتعليم على أن القراءة باللغة العربية تمثل ركيزة أساسية في صياغة وعي الأجيال، مؤكدة أن تعزيز مكانتها يمثل استثماراً مباشراً في مستقبل الوطن لإعداد أجيال تمتلك المعرفة والقدرة على مواجهة التحديات. وأشارت إلى أن وزارة التربية والتعليم تعمل بصفة مستمرة على تطوير مهارات القراءة والكتابة من خلال مبادرات تربوية متنوعة، وتوفير بيئات تعليمية تحفز الطلبة على التعبير والبحث، بما يساهم في تنمية التفكير النقدي والإبداعي لديهم. واختتمت الأميري بتقديم التهنئة للطلبة الفائزين والمشاركين، معربة عن تقديرها للأسر والمعلمين والمؤسسات التي ساهمت في غرس حب المعرفة، مؤكدة أن كل جهد يبذل في بناء العقول يعزز مكانة الإمارات كنموذج عالمي في صناعة المعرفة.