قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية بإبطال عقد بيع دراجة نارية بقيمة 100 ألف درهم، وإلزام البائع برد المبلغ بالكامل للمشتري. وجاء القرار بعدما ثبت للمحكمة وجود تناقض جوهري في أقوال البائع وتضارب في دفوعه القانونية خلال جلسات التقاضي. وتعود تفاصيل القضية إلى تقدم شخص بدعوى قضائية طالب فيها بإلزام المدعى عليه برد مبلغ 100 ألف درهم كان قد سددها ثمناً لدراجة نارية، مع المطالبة بفائدة قانونية بنسبة 12% من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام، بالإضافة إلى الرسوم والمصاريف. وأوضح المدعي أنه أتم عملية الشراء وسدد الثمن، إلا أن البائع لم يلتزم بتسليم الدراجة أو نقل ملكيتها. ## تناقضات البائع أمام القضاءخلال سير المحاكمة، قدم المدعى عليه سلسلة من الدفوع المتناقضة التي أضعفت موقفه القانوني؛ حيث بدأ بإنكار صحة توقيعه على عقد البيع والمستندات المقدمة، مطالباً بنادب خبير للمضاهاة. وفي مرحلة لاحقة، عدل عن إنكاره وأقر بصحة التوقيع، لكنه ادعى هذه المرة أنه لم يتسلم المبلغ المذكور في العقد. واستمر التضارب في أقوال البائع، حيث قدم مذكرة دفاعية أخرى زعم فيها أنه لم يتسلم سوى جزء بسيط من الثمن وليس كامل المبلغ. هذا التباين في الروايات دفع المحكمة إلى عدم الاطمئنان لدفوعه، معتبرة أن إقراره الأولي بصحة التوقيع على عقد يتضمن بنداً يفيد باستلام الثمن يعد حجة قاطعة عليه. ## حيثيات الحكم النهائيأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن العقد شريعة المتعاقدين، وأن التوقيع على المستندات الورقية التي تتضمن إقراراً بقبض الثمن يضع عبء إثبات العكس على عاتق الموقع. وأشارت إلى أن تناقض أقوال المدعى عليه بين الإنكار تارة والادعاء بالقبض الجزئي تارة أخرى يسقط حجية ادعاءاته أمام القرائن الورقية الثابتة. وبناءً على ثبوت واقعة سداد الثمن وعدم تسليم المبيع، قررت المحكمة فسخ العلاقة التعاقدية وإلزام البائع برد مبلغ 100 ألف درهم للمدعي. كما قررت المحكمة احتساب فائدة تأخيرية بنسبة 5% سنوياً تبدأ من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، مع إلزام المدعى عليه بالرسوم والمصاريف القانونية للدعوى.