أبرم برنامج «نسيج»، المعني بإعادة استخدام وتدوير المنسوجات في دولة الإمارات، 14 مذكرة تفاهم استراتيجية تهدف إلى قيادة التحول الوطني نحو الاقتصاد الدائري في قطاع المنسوجات. وتأتي هذه الخطوة لتعزيز الاستدامة البيئية وتقليل البصمة الكربونية الناتجة عن النفايات القماشية، تماشياً مع التوجهات الاستراتيجية للدولة. شملت مذكرات التفاهم تعاوناً واسع النطاق مع منظومة متكاملة من الشركاء، حيث ضمت 5 جهات حكومية على المستويين الاتحادي والمحلي، بالإضافة إلى 3 من كبريات الشركات الرائدة في قطاع التجزئة والأزياء، و6 شركات وطنية وعالمية متخصصة في عمليات جمع وفرز وتدوير المنسوجات، مما يعكس شمولية المبادرة. ## ركائز التحول نحو الاستدامة في قطاع المنسوجات تستهدف الاتفاقيات الموقعة بناء إطار عملي يدعم «سياسة الإمارات للاقتصاد الدائري 2021-2031»، من خلال تحويل قطاع المنسوجات من نموذج الاستهلاك الخطي إلى نموذج دائري مستدام. ويركز هذا التعاون على تطوير تقنيات مبتكرة لإعادة تدوير الأقمشة وتحويلها إلى موارد ذات قيمة اقتصادية، بدلاً من التخلص منها في المكبات. وتسعى الأطراف الموقعة إلى تعزيز الوعي المجتمعي حول أهمية الاستهلاك المسؤول للمنسوجات، وتشجيع الممارسات التي تساهم في إطالة عمر المنتجات القماشية. كما توفر هذه الشراكات منصة لتبادل الخبرات والبيانات الفنية اللازمة لتطوير بنية تحتية متطورة لجمع النفايات النسيجية ومعالجتها وفق أعلى المعايير العالمية. ## تكامل الأدوار بين القطاعين الحكومي والخاص تؤدي الجهات الحكومية المشاركة في الاتفاقيات دوراً محورياً في صياغة الأطر التنظيمية والمحفزات التي تسرع من وتيرة التحول الدائري، بينما تلتزم شركات التجزئة بتبني سياسات إنتاج وبيع صديقة للبيئة. ومن جهتها، تتولى شركات التدوير مسؤولية تنفيذ الحلول التقنية لاسترداد الموارد من المنسوجات المستعملة. ويعد برنامج «نسيج» حلقة الوصل الرئيسية التي تجمع هذه الأطراف لضمان تحقيق مستهدفات خفض النفايات وتحقيق الحياد المناخي. وتساهم هذه المذكرات في تعزيز قدرة الدولة على إدارة مواردها بكفاءة، مما يدعم ريادة الإمارات في مجالات العمل البيئي والابتكار الأخضر على الصعيدين الإقليمي والدولي.