تخيل أنك تجلس أمام شاطئ البحر في الساحل الشمالي، تستمتع بنسمات الصيف المنعشة، وفجأة تتذكر أن جواز سفرك قد اقترب موعد انتهاء صلاحيته، أو أنك بحاجة عاجلة لاستخراج وثيقة رسمية طال تأجيلها. في الماضي، كان هذا التفكير كفيلاً بإفساد عطلتك وإجبارك على العودة إلى زحام المكاتب المغلقة في العاصمة، أما اليوم، وفي قلب مدن الجيل الرابع، فقد تغيرت المعادلة تماماً، وأصبح بإمكانك إنهاء معاملتك الرسمية بالملابس الشاطئية وفي غضون دقائق معدودة. خدمات حكومية برداء عصري على شواطئ الساحل الشمالي هنا في العلمين الجديدة والساحل الشمالي، لم تعد تفاصيل الصيف تقتصر على المياه الفيروزية والاستجمام، بل أصبحت تجسيداً حياً لجمهورية جديدة تتحرك بمفهوم مغاير. ومن أبرز المشاهد التي تخطف أنظار الزوار هذا العام، تلك السيارات التكنولوجية المتنقلة التابعة لقطاع الجوازات والهجرة والجنسية بوزارة الداخلية، والتي تحولت إلى مكاتب ذكية متكاملة تسير على عجلات، تنبض بأحدث تقنيات التحول الرقمي لتقدم خدماتها للمواطنين حيثما وجدوا، مثل باقي المحافظات. الرحلة داخل هذه المكاتب المتنقلة تبدو أشبه بتجربة مستقبلية، فبمجرد صعودك إلى السيارة المجهزة بأحدث أجهزة الحاسب الآلي والاتصال الفضائي المؤمن، يستقبلك ضباط وموظفون بمرونة احترافية عالية.لا وجود هنا لطوابير الانتظار الطويلة أو الروتين، بل يسير كل شيء وفق منظومة إلكترونية شديدة الدقة، بدءاً من سحب البيانات، والتصوير الرقمي، ووصولاً إلى الدفع الإلكتروني، لينتهي كل شيء في دقائق معدودة بنجاح يفوق التوقعات. تأتي هذه الخطوة كجزء من رؤية إستراتيجية تتبناها الدولة لتحويل الساحل الشمالي ومدينة العلمين الجديدة إلى مراكز تنمية مستدامة تعمل على مدار العام، حيث تحولت هذه السيارات إلى ذراع تكنولوجي مرن، يتحرك بذكاء بين التجمعات السكنية والقرى السياحية ليوفر على المواطن عناء السفر والوقت. وقد أعرب العديد من المصطافين عن ارتيابهم وسعادتهم بهذه التجربة الفريدة، حيث أكد أحد المواطنين أنه تمكن من تجديد جواز سفر ابنه في وقت قياسي دون أن يضطر لقطع إجازته والنزول للقاهرة، واصفاً الخدمة بأنها نقلة حضارية تليق بمصر الحديثة. كما أشادت مواطنة أخرى بالمعاملة الراقية والسريعة لطاقم العمل، مؤكدة أن تيسير استخراج الوثائق في المدن الساحلية يعزز من جاذبية هذه المناطق للسياح والمستثمرين. إن نجاح هذه السيارات يعكس عمق التحول في عقيدة العمل الحكومي، فالخدمة أصبحت هي من تبحث عن المواطن وتذهب إليه، لتؤكد مصر مجدداً أن مدن الجيل الرابع ليست مجرد مبان حديثة، بل هي منظومة حياة متكاملة وذكية تسهل تفاصيل الحياة اليومية بلمسة تكنولوجية فريدة ومبتكرة. ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.