الثلاثاء , يونيو 22 2021

منظمة العفو الدولية تتهم الصين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية تستهدف الأقلية المسلمة في شينجيانغ

إقرا أيضا

«التموين» تتعاون مع البترول لتوصيل الغاز الطبيعي لـ 5625 مخبزا بلديا

الخشت: جامعة القاهرة في طريقها لتحقيق الاكتفاء الذاتي ماليا

غدا.. انطلاق امتحانات الجامعة المصرية للتعلم الإلكتروني

قالت منظمة العفو الدولية إن الصين ترتكب جرائم ضد الإنسانية في إقليم شينجيانغ الذي تقطنه أقلية الإيغور المسلمة وغيرها من الأقليات المسلمة. وفي تقرير نُشر الخميس، حثت المنظمة الحقوقية الأمم المتحدة على التحقيق في الأمر. وقالت العفو الدولية إن الصين تخضِع الإيغور، والكازاخ، وغيرهما من الأقليات المسلمة في الإقليم الواقع شمال غربي البلاد لاعتقالات جماعية، ورقابة صارمة، وتعذيب. واتهمت الأمينة العامة للمنظمة أغنيس كالامارد السلطات الصينية بخلق "واقع جحيمي على نطاق واسع". وقالت كالامارد: "أمر صادم لضمير الإنسانية إخضاع هذه الأعداد الغفيرة من البشر لعمليات غسيل دماغ، وتعذيب، وغيرها من المعاملات المهينة في معسكرات اعتقال، حيث يعيش ملايين في خوف وتحت رقابة شديدة". كما وجّهت كالامارد اتهاما للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بـ"الفشل في أداء المهام المنوطة به".

وقالت كالامارد لبي بي سي، إن غوتيريش "لم يُدن الوضع. ولم يطالب بإجراء تحقيق دولي. إن من واجباته حماية القيم التي على أساسها قامت الأمم المتحدة، وعدم الاكتفاء بالصمت في وجه جرائم ضد الإنسانية". ويقع تقرير العفو الدولية في 160 صفحة بناءً على مقابلات أجريت مع 55 معتقلا سابقا. وخلصت المنظمة الحقوقية إلى أن هناك دليلا على ارتكاب الدولة الصينية "الجرائم التالية على الأقل ضد الإنسانية: الاعتقال أو غيره من حرمان شديد للحرية الجسدية، في انتهاكٍ للمبادئ الأساسية التي ينص عليها القانون الدولي؛ والتعذيب؛ والاضطهاد". وجاءت نتائج تقرير العفو الدولية مشابهة لتلك التي خلص إليها من قبل تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية. وفي أبريل/نيسان الماضي، قالت رايتس ووتش في تقرير إنها تعتقد أن الحكومة الصينية مسؤولة عن جرائم ضد الإنسانية.

وتواجه الصين اتهامات من دول غربية ومنظمات حقوقية بالمضي قُدما في عملية إبادة جماعية ضد جماعات تنتمي إلى عرقية التُرك بإقليم شينجيانغ. لكن هناك خلافا مع ذلك حول ما إذا كان ما تقوم به الدولة الصينية يشكّل إبادة جماعية. ومن جانبها، دأبت الحكومة الصينية على إنكار كافة الاتهامات الموجهة إليها فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان في شينجيانغ.

"عنف شديد وترهيب"

وتوافق خبراء على أن الصين تعتقل ملايين من الإيغور وغيرها من الأقليات المسلمة، فضلا عن محاصرة مئات الآلاف داخل إقليم شينجيانغ في حملة قمعٍ بدأت عام 2017. ورصد عدد غير قليل من التقارير وقوع تعذيب جسدي ونفسي داخل السجون ومعسكرات الاعتقال في شينجيانغ. كما تواجه الصين اتهامات بالتعقيم القسري، والإجهاض في محاولة لتقليص معدلات مواليد جماعات عرقية بعينها. وتواجه السلطات الصينية اتهامات بتهجير سكان ينتمون إلى عرقية الـ "هان" الصينية إلى شينجيانغ في محاولة لتغيير التركيبة السكانية للإقليم. الصين متهمة باعتقال ملايين من الإيغور وغيرها من الأقليات المسلمة بإقليم شينجيانغ وهناك اتهامات تواجهها الصين أيضا باستهداف قيادات دينية في محاولة لكسر طقوس وعادات ثقافية مميزة للأقليات.

وتنكر الصين هذه الاتهامات، وتقول إن معسكراتها في شينجيانغ إنما تقدم برامج تدريب مهني تطوعية، وبرامج أخرى لنبذ التعصب في إطار مساعي الدولة لمكافحة الإرهاب في الإقليم. وفي تقريرها، تقول العفو الدولية إن عمليات مكافحة الإرهاب لا يمكن أن تصل إلى حد الاعتقالات الجماعية. وأشارت المنظمة الحقوقية إلى أن تصرفات الحكومة الصينية كشفت عن نية واضحة لاستهداف تجمّعات سكانية بعينها في إقليم شينجيانغ، وأن هذا الاستهداف يقوم على أساس الدين والعِرق. واتهمت العفو الدولية السلطات الصينية باللجوء إلى العنف المفرط والترهيب سعيًا لاجتثاث معتقدات دينية إسلامية وطقوس ثقافية خاصة بالمنتمين إلى عرقية التُرك. وقالت المنظمة الحقوقية إنها تعتقد أن المعتقلين في معسكرات شينجيانغ "خضعوا لحملة مستمرة من عمليات غسيل الدماغ، فضلا عن التعذيب النفسي والجسدي".

وبحسب تقرير العفو الدولية، تضمنت أساليب التعذيب: "الضرب، والصعق بالكهرباء، وفرض أوضاع مجهدة، والتقييد الحركي غير القانوني، والحرمان من النوم، والتعليق على الحائط، والتعريض لدرجات حرارة شديدة البرودة، والحبس الانفرادي". ونقلت المنظمة الحقوقية عن عدد من المعتقلين السابقين القول إنهم أُرغموا على مشاهدة آخرين مقيدين لساعات بل وأيام على ما يُعرف بـ "كرسي النمر" الذي تستخدمه السلطات الصينية كوسيلة للتعذيب. وقالت العفو الدولية أيضا إن المعسكرات في شينجيانغ فيما يبدو تعمل خارج نطاق نظام العدالة الجنائية الصينية أو أي من القوانين المحلية المعروفة، وإن هناك دليلا على أن معتقلين رُحّلوا من المعسكرات إلى السجون مباشرة.

ورغم صدور العديد من التقارير التي خلصت إلى النتائج نفسها، فإن من المرجح أن يضيف تقرير العفو الدولية إلى الضغوط الدولية على الصين بشأن تصرفاتها في إقليم شينجيانغ. وكانت الخارجية الأمريكية وصفت ما يجري في شينجيانغ بأنه "إبادة جماعية"، وهو نفس ما تراه أيضا برلمانات كل من المملكة المتحدة، وكندا، وهولندا، وليتوانيا. وفي مارس/آذار الماضي، فرض كل من الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وكندا عقوبات على مسؤولين صينيين بسبب الانتهاكات المزعومة في إقليم شينجيانغ. وردت بكين بفرض عقوبات على مشرّعين، وباحثين، ومؤسسات غربية.

وثمة عقبات تعترض طريق إخضاع الصين لتحقيق دولي على يد هيئة مختصة، ومنها أن بكين لم توقع على ميثاق المحكمة الجنائية الدولية بما يجعلها خارج ولايتها القضائية. كما تمتلك الصين حق النقض (الفيتو) فيما يتعلق بقضايا تتعرض لها محكمة العدل الدولية.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

محكمة تركية تقضي بسجن 4 حقوقيين بينهم مسؤولان سابقان في منظمة العفو الدولية بتهم تتعلق بالإرهاب

منظمة حقوقية تؤكد سقوط 143 قتيلًا على الأقل في احتجاجات إيران

مواضيع متعلقة

نظام تشغيل هواوي الجديد يصل 10 ملايين مستخدم خلال أيام

بي إم دبليو تطلق الموديلات الجديدة من X3 و ْX4

الجهاز المركزي المصري للإحصاء يعلن عن بيانات جديدة عن التضخم في مصر

1.9 مليار دولار صادرات مصر لدول مجموعة السبع الصناعية فى بداية 2021

"المهن التمثيلية" تكشف آخر تطورات الحالة الصحية لدلال عبد العزيز

المصدر

عن مصر اليوم

شاهد أيضاً

بوركينا فاسو: مقتل 11 إرهابيا شرقي البلاد

إقرا أيضا موجز "العين الإخبارية" للسيارات.. برمائية إيطالية وأسرار تويوتا تندرا موجز العين الإخبارية للتكنولوجيا.. تفاصيل Windows 11 وهاتف موتورولا 600 ألف راكب نقلهم مترو الأنفاق اليوم أعلن جيش بوركينا فاسو الإثنين، القضاء على 11 إرهابيا وتدمير 3 قواعد "إرهابية" بين 14 و16 يونيو/حزيران، وذلك خلال عملية شرقي البلاد. وقالت قيادة الأركان في الجيش البوركيني، في بيان إنّه في الفترة من 14 إلى 16 يونيو/حزيران "نفّذت وحدات من القوات المسلّحة عملية لتفكيك القواعد الإرهابية بناء على معلومات استخبارية دقيقة"، مشيرة إلى أنّ "العملية شهدت اشتباكاً جوياً-برّياً". وأضاف أنّه بين 17 و18 يونيو/حزيران، تم اكتشاف وتدمير ثلاث عبوات ناسفة في ثلاث مناطق أخرى في القطاع الشرقي. وكان الجيش أعلن "تحييد عشرة إرهابيين" خلال عمليات تمشيط أجراها بين 7 و13 يونيو/حزيران، إثر المجزرة التي نفذها إرهابيون مفترضون في قرية صلحان شمال شرقي بوركينا فاسو. وليل 4-5 يونيو/حزيران، قُتل ما لا يقل عن 132 شخصا وفق الحكومة و160 وفق مصادر محلية، في الهجوم على قرية صلحان قرب الحدود مع مالي والنيجر. والهجوم على صلحان هو الأكثر ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *