الأحد , يناير 17 2021

سوريات يواجهن العنف ضدهن بصمت

إقرا أيضا

“ربع” نساء تونس أمّيات!

كم تكلفة تحليل pcr لفيروس كورونا؟.. وأماكن إجرائه

خبيرة تجميل: ترطيب البشرة قبل وضع المكياج أمر ضرورى

دمشق – " وكالة أخبار المرأة "

تفتقر معظم الدول العربية إلى سياسات وأحكام وقوانين لحماية النساء في أطرها الدستورية والقانونية. لا تتمتع النساء بالحماية من الاغتصاب الزوجي والتحرش الجنسي وأشكال العنف الأخرى القائمة على النوع الاجتماعي.
ومع انعدام الأمن والأمان وفرص كسب العيش، تتعرض النساء لعدد لا يحصى من الانتهاكات في ظل عدم تمتعهن بأي نوع من الحماية، ومع أن الإحصاءات الرسمية والبيانات الوطنية المتعلقة بالعنف الجسدي أو الجنسي ضد المرأة في سوريا غير متوفرة، إلا أن النساء السوريات يبلغن عن مستويات عالية من العنف، ونسعى هنا في هذا التحقيق للإضاءة على بعض ما قد تتعرض له النساء تحت إطار الحياة الزوجية والأسرية.
“انهال عليّ ضرباً أمام الناس.. وسلبني طفلي”
تتحدث سناء، اسم مستعار، لامرأة تبلغ من العمر 20 عاماً عن ما تعرضت له في زواج لم يدم إلا ثلاثة أعوام، فتقول:
“تزوجت لثلاثة أعوام، وأنجبت طفلاً. طوال أعوام زواجنا منعني زوجي من رؤية أهلي، ومن أن يكون لي أصدقاء أو جيران. ضربني أول مرة بسبب زيارة صديقتي لي، بعد أن عاد من العمل ووجدها في منزلنا، كنت آنذاك حاملاً في شهري الأول”.
وتضيف: “منعتني عائلتي من الطلاق بسبب الحمل، فأدرك زوجي أن لا حول لي ولا قوة سوى البقاء في منزله؛ فراح يضربني كلما طلبت منه إحضار شيء ما معه إلى المنزل، أو كلما طلبت منه المكوث بدلاً عن السهر مع أصدقائه في الخارج”.
لم تستطع سناء التعايش طويلاً مع هذه الحياة، فسارعت إلى طلب الطلاق بعد إنجابها طفلها الأول بسنة ونصف السنة إلا أن هذا لم يوقف زوجها عند حدّه؛ فتقول:
“ذهبت إلى المحكمة للتنازل عن حقوقي المالية لإتمام الطلاق، فانهال عليّ ضرباً أمام الناس، لم أستطع مقاومته، سلبني طفلي يومها، وإلى اليوم لا أرى طفلي إلا عندما يريد لي أن أراه”.
“حبسوني على الشرفة وأقفلوا عليّ الباب”
أما فاديا (33 عام) فهي قصة أخرى، كانت فاديا قد تعرضت في الماضي لتعنيف من قبل أفراد أسرتها، وتستذكر فاديا معنا هذه الحادثة، فتقول:
“كنت أحد الفتيات اللاتي تعرضن لعنف أسري من أقارب الدرجة أولى، كان والديّ متدينين، بينما رغبت أنا بخلع الحجاب، واجهت والديّ بالحقيقة، فكان جوابهما هو الرفض”.
كان الرفض هو البداية، لأن الأمر سرعان ما تطور، فتضيف فاديا:
“تعرضت للضرب، كان أخي الأصغر يكسر أثاث المنزل على جسدي، إضافة للحبس، وضعوني على الشرفة وأقفلوا عليّ الباب”
وتكمل: “في بلدنا لم يكن من الممكن لي اللجوء إلى الشرطة أو إلى أي مؤسسة أخرى، فاضطررت إلى معاندتهم، لأن استسلامي لهم كان يعني نزولي عند رغبتهم إلى الأبد.
نحن لدينا أزمة حريات، والمرأة للأسف هي العنصر الأضعف جسدياً، لذلك نجدها دائماً هدفاً للتعنيف والأذى. أنا لم أستسلم لهم، تركت منزلي وقتها، واستأجرت منزلاً، وأكملت دراستي، وها أنا اليوم ناجحة وسعيدة”.
“لم تقم الدولة السورية بأي خطوة جدية لإنصاف المرأة”
المحامية السورية والناشطة النسوية حنان زهر قالت: “انتشر العنف القائم على النوع الاجتماعي على مدى عقود وتفاقم بسبب النزاع المسلح في سوريا. وفي قوانين الأحوال الشخصية السوري، هناك العديد من البنود التمييزية التي تضفي الشرعية على العنف المبني على النوع الاجتماعي.وتشمل هذه البنود الزواج القسري للقصر، والطلاق التعسفي من قبل الرجال، وخضوع المرأة لسيطرة الرجل الزوج أو الأب”.
وتضيف: “لم تقم الدولة السورية بأي خطوة جدية تذكر نحو القضاء على أشكال التمييز ضد المرأة، ولم تقبل التعديل على أيّ مادة، اللهم مادة جرائم الشرف”.
وعن الآثار الصحية والنفسية الناجمة عن العنف الزوجي والأسري، تخبرنا حنان:
“للعنف المنزلي آثار جسدية مباشرة كالكدمات والجروح وكسور العظام، على المدى البعيد قد تتفاقم هذه المشاكل وتتحول إلى مشاكل صحية مزمنة مثل الربو والصداع وارتفع ضغط الدم.قد تحتاج المرأة إلى علاج طبي فوري وطويل الأمد.هذا عدا عن أن العديد من الدراسات كانت قد أثبتت أن العنف الجسدي والنفسي ضد المرأة عامل مساهم في اعتلال الصحة النفسية لدى النساء (الصدمات النفسية، الاكتئاب)، وزيادة معدلات الانتحار في صفوفهن”.
في الختام، وفي ظل هكذا حوادث، يبقى الحديث عن تنمية حقيقة في الشرق الأوسط حبراً على ورق. يجب على قادة المجتمع توحيد الجهود للقضاء على هذه المشكلة، ليس فقط بسن التشريعات التي تجرم جميع أشكال العنف ضد المرأة، بل بتنفيذها أيضاً. إن النهوض بالمرأة شرط أساسي للنهضة العربية ومرتبط سببياً بمصير العالم العربي وتحقيق التنمية البشرية، فلا تنمية بلا نهوض بالمرأة.

مواضيع متعلقة

سوريات يواجهن العنف ضدهن بصمت

“ربع” نساء تونس أمّيات!

تعزيز الشراكة المغربية – الأمريكية في مجال التمكين الاقتصادي للنساء

خبير: سرطان عنق الرحم سبب رئيس لوفاة الشابات ويمكن الوقاية منه وعلاجه بالكشف المبكر …. مسحة عنق الرحم..

إلهام خزنه.. أول حكم نسوي في دوري ممتاز السلة

المصدر

عن مصر اليوم

شاهد أيضاً

6 توابل سحرية للوقاية من مرض السكر والسيطرة عليه.. أهمها القرفة والكركم

إقرا أيضا باحثون روس: ظهور مئات الطفرات لفيروس كورونا بأجساد المصابين من ضعاف المناعة إصابة قطة بسلالة فيروس كورونا الجديدة بروسيا.. عانت من فقدان الشهية والحمى ضربة لحملة اللقاح العالمية ضد كورونا بعد تأخر تسليم الجرعات يعد السكر من بين أهم خمسة أمراض مزمنة فى العالم وأيضًا أحد الأسباب الرئيسية لحدوث الإعاقة والوفيات، وكثير من الناس غير مدركين لحقيقة أنه من الممكن التقليل من مخاطر الإصابة بمرض السكر لنحو 80% من خلال القيام ببعض التغيرات الطفيفة فى نمط الحياة وعادات الأكل، ولعل استخدام توابل مفيدة فى طهى الطعام مثل الكركم والقرفة لها خصائص علاجية متعددة بما فيها الوقاية من الإصابة بمرض السكر والسيطرة عليه فى حال الإصابة به، وفقًا لما ذكره موقع "Boldsky". فيما يلى.. 6 أنواع من التوابل الأكثر شيوعًا وتساعد فى الوقاية من السكر والتحكم به: 1- القرفة أظهرت إحدى الدراسات أن استهلاك من 3-6 جرام من القرفة يساعد فى الوقاية من مخاطر الإصابة بمرض السكر، لأنها تُقلل من مستويات الجلوكوز فى وقت قصير جدًا. 2- الكركم من التوابل الرائعة ذات التأثير المضاد لمرض السكر، حيث يعمل على تأخير تطور مرض الس..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *