الإثنين , أبريل 12 2021

جرائم الشرف بحث في الأسباب: المرأة محمية ديناً وعرفاً وقانوناً

إقرا أيضا

علاقة القيء بأعراض كورونا.. تعرف على تأثير الفيروس في الجسم

أعراض الإصابة بفيروس كورونا وأخطرها

منتدى قومى المرأة يناقش قضية التعليم وأهميته

عمان – سائدة السيد – " وكالة أخبار المرأة "

واقعة الاعتداء على فتاة جامعية خلال الفترة الأخيرة مرور الكرام من قبل شقيقها وتعرضها للعنف والضرب المبرح بأدوات حادة ودخولها في غيبوبة بإحدى المستشفيات وتدهور صحتها بشكل كبير، لم تمرّ مرور الكرام إنما فتحت الجدل حول مدى انتشار مثل هذه الحالات بمجتمعنا الأردني.
وفي الوقت الذي حث فيه الدين وحتى عاداتنا وتقاليدنا على احترام المرأة وصونها باعتبارها جزء المجتمع المهم، نجد ممارسات تنتشر بين الفينة والأخرى تتسبب بإيذائها وتعنيفها وإهانتها لأسباب مختلفة، ما جعل متخصصين وقانونيين يؤكدون في تصريحات الى $ رفضهم لمثل هذه السلوكيات.
ونادوا لحماية المرأة التي تتعرض للعنف والإيذاء بكافة السبل، ناهيك عن أهمية الحفاظ على المرأة من قبل مؤسسات المجتمع المدني وجمعيات حماية المرأة بصورة حقيقية وليس بصورة تخدم هذه المؤسسات ومصالحها.
وزير الأوقاف السابق الدكتور عبد الناصر ابو البصل اكد رفض جميع الجرائم وبخاصة ما يحدث ضد المرأة والأطفال والأسرة، حيث يجب ان يكون افراد الأسرة والأقارب مساندين للمرأة لا إلحاق الضرر بها.
وقال انه يجب ان يكون هناك دراسة متأنية من مختلف الجوانب لهذه الحوادث، إذ تكاد تصبح ظاهرة بمجتمعنا، وهي أساسية وضرورية لمعالجتها وتطهير المجتمع منها وتقليلها لحد انتفائها، لان ازديادها سيكون له خطورة على المجتمع والاقتصاد والسلم الأمني.
وشدد على ان الاسلام يحرم الاعتداء على الانسان والمرأة، وأمرنا على الحفاظ على الحياة وجعلها من مقاصد الشريعة، والحفاظ على المرأة من المسائل التي يتم العناية بها من خلال العناية بالتربية وتحريم الجرائم بكافة أنواعها، ولا يمكن للشأن الديني الا ان يكون للحماية والرعاية والإحاطة بالرحمة، مؤكدا ضرورة اعادة التربية الدينية لمواجهة العنف وتنشئة الأفراد على احترام حق الحياة ونشر الرحمة بين أفراد الأسرة.
ورأى ابو البصل ان هناك افكارا خاطئة ومغلوطة دخلت على مجتمعنا، من ضمنها يطلق عليه جرائم الشرف ومن يرتكب هذه الجريمة هو مخالف للشرع وهي غير مبررة ابدا، لأن الاصل ان يكون الأمر منوطا بالقضاء للمرأة والرجل بغض النظر عن العقوبة المقررة.
عميد كلية الشريعة في الجامعة الأردنية الدكتور محمد الخطيب قال ان المرأة في الإسلام مصونة وهي نصف المجتمع، لذا نجد ان الخطاب القرآني دائما يساوي بين المرأة والرجل، وهي متساوية مع الرجل في الحقوق وعليها واجبات كما الرجل عليه ايضا واجبات.
وأضاف ان ما يحدث من ضرب وإيذاء تجاه بعض الفتيات والنساء في مجتمعنا مرفوض قطعا، ولا يجوز ضربها او اهانتها، وبناء عليه فإن ما يسمى بـ (جرائم الشرف) لا تجوز مطلقا، لأن الاسلام وضع حدودا واضحة للرجل والمرأة لا يجب تعديها، واذا ثبتت الجريمة على أحد الأشخاص فإن العقاب هو بيد الدولة، وليس بيد من يدعي انه يدافع عن شرفه، حيث يرفض الأسلام ذلك رفضا نهائيا، وما يتم في كثير من الأحيان لجرائم قتل يودي بضحايا من النساء حتى من غير حق أحيانا.
ورفض ما يجري من أعراف وتقاليد وعادات بالية ينسبها الناس مع الأسف للدين، والإسلام وهو بريء منها، فالمرأة شريكة للرجل في حياته وبيته وأسرته وعمله وحتى بالجهاد في سبيل الله، مشددا على محاربة هذه التقاليد التي لا تمت للدين بصلة وان يقف كل أفراد المجتمع ضدها، بالإضافة لتطوير نظام العقوبات لردع اي ظلم يقع على المرأة او يتسبب بإيذائها وإهانتها.
ومن ناحية قانونية أكد المحامي الدكتور محمد يوسف العزة ان العنف ضد المرأة في مجتمعنا يعتبر حالة، فهناك الكثير من القضايا المنتشرة والناشئة عن العنف الأسري الواردة للمحاكم من حماية الأسرة منها قضايا إفساد الرابطة الزوجية، وقضايا الإيذاء، والعنف الأسري، حيث تجاوزت من بداية العام الماضي حتى بداية العام الحالي حوالي 2000 قضية في محكمة عمان.
واضاف ان المرأة محمية في القانون، وكل شخص يتعرض للإيذاء والعنف هناك عقوبات ضده حسب مدة التعطيل الذي يتسبب الجاني فيه، إلا انه للأسف هناك عدد كبير من النساء لا تصل للمحاكم عند تعرضهن للعنف بسبب العادات والتقاليد السيئة والجهل الذي يحكم المجتمع، وتمارس ايضا في احيان كثيرة ضغوطات عليها من قبل الأهل او العشيرة لسحب شكواها.
وقال العزة ان جرائم الشرف منتشرة وهناك العديد من القضايا التي تصل للمحاكم في هذا الشأن، داعياً مؤسسات المجتمع المدني وجمعيات حماية المرأة بممارسة عملها الفعلي والمحافظة على المرأة بصورة حقيقية وليس بصورة تخدم هذه المؤسسات ومصالحها، إذ يجب ان يكون التركيز على المطالبة بالعدالة تجاهها وليس المساواة على حد قوله.
وبين ان اسباباً عديدة وراء انتشار العنف منها الفقر وزيادة نسبه، والبطالة العالية، وتأخر سن الزواج، وتعاطي المخدرات بدرجة عالية خصوصا من سن ( 18 – 25 )، بالإضافة لانتشار الزعران ومن عليهم قضايا حقوقية وإدارية الذين قد يكونون سببا في زيادة العنف مع أسرهم.
وطالب العزة الأهالي بإنصاف أبنائهم وان يربوا كلا الجنسين على نفس الحقوق بحيث يكون هناك عدالة أسرية، وتعديل النصوص لقانون العقوبات لإيجاد نصوص تشريعية تتعلق بجرائم الأسرة مثل الإيذاء الواقع على أفراد الأسرة، وتغليظ عقوبته لما له أثر مجتمعي، ناهيك عن التجاء أي امرأة تتعرض للعنف من قبل أي شخص للجهات المختصة، إذ يوجد خط ساخن لحماية الأسرة والأمن العام.
أستاذ علم الجريمة في جامعة مؤتة الدكتور رامي العساسفة بين ان هناك ما يسمى بالأدوار الوظيفية بين المرأة والرجل، ومع تطور الأدوار التي ترتبط بالمرأة تتطور الظروف التي تحيط بها، وهي مرتبطة بالثقافة والمناخ العام الذي تنشأ فيه، فهناك مجتمعات ذكورية وهناك أخرى متوازنة.
وأضاف ان المجتمعات الذكورية ما زالت مسيطرة داخل المجتمعات الشرقية والبلدان العربية ومنها الأردن، حيث لا تزال النظرة تجاه المرأة مهما علت مكانتها تحاط بها هالة من الضعف وعدم المقدرة على أداء الوظائف، لافتا الى ان هناك عوامل عامة ترتبط بالتغيرات والتعقيدات التي أدت للإجرام منها ان المجتمع اصبح معولماً، ومفتوحاً على كافة القطاعات، والادوار المنوطة بالمرأة اختلفت عما قبل، بحيث خلقت حالة من الضغوط الاجتماعية على المرأة.
ولفت العساسفة الى ان بعض الأعمال والفجوة الفكرية الثقافية بين الرجال والنساء بمجتمعاتنا قد تقود أحيانا لأن تبقى المرأة هدفا تقدمه كضحية في أي اختبار، إذ ان جرائم الشرف دائما مرتبطة بالأنثى فقط مع انه يجب ربطها بالمرأة والرجل على حد سواء، وهذا نتيجة مقتضيات التنشئة التي عشناها بأن الخطورة التي تتعلق بالسمعة مرتبطة فقط بالمرأة.
ودعا العساسفة الى تغيير كثير من الأفكار والمعتقدات وبنائها بشكل مختلف، وطرحها في مختلف وسائل التعليم وداخل الأسرة، بحيث تتكون ثقافة مرنة قادرة على التعامل مع جميع الاطياف بأنماط وأشكال مختلفة.
بدورها قالت أستاذة علم النفس ومديرة مركز الملكة رانيا العبدالله للدراسات التربوية والنفسية في جامعة مؤتة الدكتورة وجدان الكركي ان هناك عدداً من أشكال التعنيف ضد المرأة منها معنوي او لفظي او جسدي، الا ان العنف الجسدي لا يعتبر ظاهرة بمجتمعنا الأردني انما هناك حالات شاذة ودخيلة، فالمرأة عندنا لها احترامها.
وأضافت ان من يقوم بالعنف هو شخص لديه خلل معرفي واجتماعي وديني، ويجب ان تعرف المرأة قيمة نفسها حتى لا تتعرض للإيذاء، وتعزيز قيمتها في البيت والمجتمع من خلال وسائل الإعلام والتركيز على دورها الإيجابي، لا السخرية منها من خلال النكات وغيرها لانه في علم النفس يعتبر ذلك مدخلا خطيرا لهدم القيم الأسرية، مبينة ضرورة عدم انتقاصها وإظهارها بصورة مهينة ومبتذلة.

مواضيع متعلقة

جرائم الشرف بحث في الأسباب: المرأة محمية ديناً وعرفاً وقانوناً

للمرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة.. امرأة مسلمة مهاجرة تتقلد منصب مدع عام

صنفت نشار كواحدة من أكثر السيدات تأثيرا في ٢٠٢٠ …. من هي رانيا نشار؟

نجاحات المرأة في التقنية والعلوم.. نساء صنعن المعجزات

الجيش الأمريكي يقر تعديلات لمصلحة النساء والتنوع العرقي

المصدر

عن مصر اليوم

شاهد أيضاً

كيف تضمد يدك بعد الإصابة؟

إقرا أيضا أطعمة تقتل الدماغ وتدمر وظائف المخ والأعصاب نصائح للصيام بأمان خلال شهر رمضان 7 نصائح تجنبك إرهاق أول يوم صيام رمضان يمكن أن تخفف الضمادات من التورم، وأن تحدّ حركة اليد، وتدعم العضلات والعظام والمفاصل عند التعرض لإصابة في اليد. تتعافى اليد من الإصابة بسرعة أكبر عندما تُضمّد وهذا يشمل: الكسور والالتواءات والتمزقات. الجروح مثل القطع وعضات الحيوانات. الحروق.تتعافى غالبية إصابات اليد الخفيفة وحدها، لكن الإصابات الخطرة فتتطلب تدخلًا طبيًا فوريًا. الحالات التي تتطلب التضميد 1. الكسر: يحدث الكسر عند تحطم واحد أو أكثر من عظام اليد، ويعرف كسر اليد الأشيع بـ «كسر الملاكم»، ويحدث عند تحطم واحد من عظام قاعدة المفاصل حيث التقاء الأصابع براحة اليد. متى أطلب المساعدة الطبية؟ عندما تشك أن يدك مكسورة تجب رؤية الطبيب فورًا. الأعراض الشائعة لحدوث كسر اليد: تشوه عظام اليد بشدة أو انحنائها. تكدم اليد وتورمه. عدم القدرة على تحريك اليد أو الأصابع. تنميل في اليد والأصابع. ألم حاد لا يزول بمسكنات الألم.متى تستخدم الضمادات؟ تستخدم الضمادات أحيانًا في مكان الجبيرة العادية أو جبيرة الجبس؛ لتمنع..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *