الإثنين , يناير 18 2021

الحياة الثقافية تودع «فارس الشعر والإبداع»

إقرا أيضا

مدرب ملاكمة بريطانى يحذر من شراسة كورونا: كنت أظن أنى لا أقهر.. فيديو

«السلالة الجديدة» تزيد معدل الوفيات

«أبو فروة» كنز الفيتامينات والألياف

فقدت الثقافة السعودية والعربية بشكل عام علمًا من أعلامها، ورمزًا تاريخيًّا من رموزها، برحيل الشاعر والأديب أحمد الحربي، الذي تُوفي أمس الأول «الاثنين»، وأُغلقت برحيله صفحة من أنصع صفحات الإبداع العربي في عصره الحديث، فاتشحت صفحات المثقفين على امتداد الوطن العربي بالسواد، حيث تسابقوا في نعي الأديب الراحل وسرد المواقف التي تبين مآثره، وتؤكد مدى الحب الذي كان يتمتع به من الخليج إلى المحيط.

رمز ثقافي

قال الشاعر د. عبدالله الخضير: الحربي يُعد من أبرز شعراء المملكة والوطن العربي على امتداد أكثر من خمسين عامًا، فكان – رحمه الله – يحمل همّ الشعر والثقافة والأدب من خلال مسارات أدبية متنوعة، فقد كان شاعرًا وقاصًّا وروائيًّا، واهتم بالشعر الفصيح بالدرجة الأولى، كما يظهر اعتزازه باللغة العربية في كل أعماله الأدبية، فاللغة المكتوبة والمعنى واللفظ والتراكيب والصور.. كلها مستقاة من المعجم اللغوي العربي، كما أنه ركّز وحرص على نشر هذا الإبداع على مستوى واسع وكبير، سواء داخل المملكة أو خارجها، مما يعطي دلالة على شهرة هذا الأديب، وتكوينه علاقات ثقافية مع الجميع، سواء باتصال مباشر أو غير مباشر، كما أحدث أثرًا ثقافيًّا كبيرًا من خلال رئاسته لنادي جازان الأدبي، حيث أثرى النادي في عهده ساحتنا الثقافية بالكثير من الإنجازات والإبداعات الأدبية.

وأضاف: كما كان داعمًا ومدافعًا عن الفصحى، واستطاع أن ينشر من خلال قصائده ودواوينه جماليات لغتنا العربية، فتطرب لسماع شعره لفظًا ومعنى بالشكل الذي يليق بهذه اللغة جمالًا وإبداعًا، كما تجاوزت مكانته الشعرية حدود مدينته «جازان»، فأصبح رمزًا شعريًّا وأدبيًّا وثقافيًّا للمنطقة، فإذا ذُكرت جازان ذُكر أحمد الحربي، أما على مستوى تتويجه الشعري، فقد فاز بجوائز عديدة، كان أبرزها جائزة «الشخصية الإبداعية» على مستوى منطقة جازان، وهذا الفوز لم يأتِ من فراغ، بل كان نتيجة الإنجاز الكبير الذي حفلت به إبداعاته الشعرية والنثرية، وأيضًا من تجربته الشعرية والأدبية التي تميزت بالقوة والجزالة، كما حصل على جائزة «حسن القرشي للإبداع الشعري» في القاهرة، وهذه دلالة كبرى على دوره الثقافي، ونشر الثقافة السعودية بالخارج.

رحيل مؤلم

فيما تحدث رئيس نادي الأحساء الأدبي، د. ظافر بن عبدالله الشهري، قائلًا: رحيل الشاعر أحمد الحربي مؤلم، فهو رمز ثقافي كانت له إسهاماته الثقافية التي جاب بها الوطن من شرقه لغربه، ومن شماله لجنوبه ووسطه، إنه شاعر عذب الكلام عميق المعنى، أستطيع أن أصف أشعاره بأنها من «السهل الممتنع»، وصوره قريبة المأتى لكنها بعيدة المرمى والمرامي، سهل في الصورة والمتناول، لكنه صعب في التقليد والمجاراة، عرفناه رئيسًا لمجلس إدارة نادي جازان الأدبي، حيث تقدّم بهذا النادي خطوات كبيرة في مجالات الأدب والثقافة والأنشطة المجتمعية، ثم وجدناه رمزًا فاعلًا في مناسبات الوطن الثقافية أينما وُجدت، فقد كان شعلة من النشاط الذي لا يهدأ، غفر الله له وأسكنه جنات النعيم.

فارس يترجل

‏فيما قالت الأديبة فاطمة الغامدي: كان مُحبًّا للحياة والأدب، يحضر الفعاليات ويشارك رغم الألم، وكثيرًا ما كان يرقد على السرير الأبيض، الأمر الذي يجعلك تتساءل عن تلك القوة الرُّوحية التي يحملها في جسده الأقوى من كل ألم، والصامد في وجه الريح والمرض، وكلنا يعلم أنه كان شاعرًا وقاصًّا، وأن لديه العديد من المؤلفات، وأنه تم اختياره شخصية عام 2019، كما فاز بجائزة «السنوسي للأدب» المقدَّمة من نادي جازان الأدبي، وها هو يترجل بعد أن حارب الألم بابتسامة، وصالح المرض بسلامة، وأخرس الوجع بإبهامه، مضى قويًّا كالريح، ضاربًا أروع أمثلة للصبر، وهو يحمل حب الناس وأسرته وأصدقائه، مبتسمًا كعادته، ولا شك أن الفضاء الأدبي فقده وسيفتقده، ولكننا نعزي أنفسنا وأحِبَّته بأنه كان مستعدًا للرحيل.

تحدى المستحيل

وتحدث الإعلامي محمد الحازمي قائلًا: لقد كان – رحمه الله – نسيجَ وَحْدِه، لم يكن للمستحيل مكان في قاموسه، لا يتعلّل بالظروف والإمكانات والمرض، بل جعل منها عصيًّا في دواليب مضائه وإشراقة صفحته، لم يجد التمايز له حيزًا من تفكيره، ولا نهجًا يتصنَّعه، وأذكر أنه في عام 2018 أحيا أمسية في أحد الأندية الأدبية، رغم أنه كان عائدًا للتو من رحلة علاج في مصر، لكنه لم يتخلف عن تلبية دعوة، كما ألقى قصيدة في افتتاحية مهرجان التراث والثقافة، ومع اشتداد المرض عليه ظل شغوفًا بتلبية دعوات محلية وعربية، وتُوجت مسيرته وعطاؤه بجائزة الأمير محمد بن ناصر فرع «الشخصية الثقافية الأولى». كما قدّم العديد من الطلاب والطالبات دراساتٍ وأبحاثًا حول دواوينه الشعرية وقصصه، وكان متعاونًا جدًّا معهم، وحينما قدّم أحد الباحثين رسالة تناقش ديوانه الأخير، طلب مني أن أزوّده بسبع نسخ، وأرسلها إلى الباحث.

صاحب الابتسامة

في حين قال الشاعر محمد العطوي: رحم الله فقيد الشعر والأدب، وحبيب الشعراء والمثقفين، صاحب الابتسامة الجميلة والحضور الثري، رحل الحربي رحيلًا مؤثِّرًا، ضاربًا أروع الأمثلة في الصبر والاحتساب وتحدي الألم، فقد واجه الموت مدة ليست بالقصيرة، واجهه بالتفاؤل والعزيمة والأمل، ويظهر على صفحاته في مواقع التواصل الاجتماعي مدى الحب الذي يكنه له أصدقاؤه قبل مرضه وأثناءه وبعد وفاته، ولا نملك إلا الدعاء له بالرحمة والمغفرة، فقد طُويت بوفاته صفحة من سناء وحبور وشعر وأدب وأخلاق، فتعازينا لأسرته ومحبيه وللوسط الثقافي عامة.

المثقف النبيل

وقال الناقد د. عادل خميس: فقدنا برحيله علمًا من أعلام الثقافة، وشاعرًا ومثقفًا نبيلًا، قدّم نموذجًا للمثقف الحقيقي من خلال إنتاجه شعرًا وأدبًا، ومن خلال إدارته العمل الثقافي لفترات طويلة، ومن خلال تقديمه النموذج الذي يجب أن يكون عليه المثقف المؤمن بقيمه ومبادئه وبدوره في نشر الكلمة والثقافة، وفي خدمة القيم الإنسانية العليا، وخدمة الشباب ممن يتلمسون طريقهم في هذا العالم.

مواضيع متعلقة

«ترامب» نجح في تنظيف «الجيل الخامس»

شركة منافسة لـ«يوتيوب» تقاضي «جوجل» بسبب تصنيفات البحث

«ديكتاتورية أردوغان» تستخدم القضاء سلاحا ضد المعارضين

كوريا الشمالية على شفا مجاعة

الإرياني: تصنيف الحوثي «إرهابية» انتصار لدماء اليمنيين

المصدر

عن مصر اليوم

شاهد أيضاً

سنجاب يحمل سكينا ويتجول في مدينة تورنتو الكندية

إقرا أيضا شخص يرصد طبقا طائرا في سماء إحدى الولايات الأمريكية ..فيديو بسبب لدغة ثعبان سام.. مريض يفقد حاستي الشم والتذوق لـ3 سنوات بكيس بلاستيك.. طريقة لتخزين اللحم المفروم في الفريزر.. فيديو في واقعة فريدة من نوعها، شاهدت سيدة في مدينة تورنتو الكندية سنجاباً يتحرك فوق سياج الفناء الخلفي بمنزلها وهو يحمل سكيناً في فمه.وقالت أندريا دياموند، وهي مستشارة استراتيجية في مقاطعة أونتاريو، إن الحيوان الصغير بدا غير مدرك لخطورة الأداة التي يحملها ويتفحصها بيديه كما لو كان يعبث بقطعة جوز، بينما واصل تحركه فوق السياج.اضافة اعلان وكتبت دياموند في تعليقها على مقطع فيديو للسنجاب حامل السكين عبر حسابها على موقع تويتر: "لقد كان يقضمها بلا خوف، وربما كان يشحذ أسنانه بها". وبحسب صحيفة «تورنتو صن» قالت السيدة، إن السنجاب حصل على سكين التقشير التي نسيتها في الخارج بالقرب من خيمة أقامتها بغرض تطبيق توجيهات التباعد الاجتماعي، كما أخذ أيضاً بعض المطهرات اليدوية التي تركتها في حديقة منزلها. وعلقت دياموند على فتح السنجاب لعبوة المطهر وسكب بعض محتوياتها عليه، بمحاولته الامتثال لتوجيهات الوقاية من الإصابة بعدوى ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *